الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣فتاوى الزواج
193
حلها بنكاح زوج لا بوطء، زان، وذلك بأن يتزوجها لقصد العشرة الزوجية لا لتحليلها لمن حرمت عليه وأن تتزوجه هي لأجل العشرة الزوجية، وهذا كله لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وإن لم تقصد به التأسيس حمل التكرار على التأكيد، ولا مانع من مراعتها في هذه الحالة لأن قصدك بالثاني والثالث عين الأول والله أعلم.
الزواج بالكتابية (
:
ما قولكم في زواج المسلم بالنصرانية هل يجوز ذلك في شرع ومن يتولى العقد المسلم أم النصراني؟
الله وعل،
أقصاها
جاء نص الكتاب الكريم محلاً لنكاح الكتابيات، فإن الله كل يقول: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ قَم وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِى أَخْدَانٍ} [المائدة: 5]، والآية الكريمة نزلت عندما كانت سيطرة المسلمين تهيمن على الجزيرة العربية من إلى أقصاها، وكان تعامل المسلمين في ذلك الوقت مع من كان في جزيرة العرب، إذ لم يكونوا يخرجون عن جزيرة العرب، وهذا يعني أن النساء اللاتي يحل الزواج بهن من الكتابيات من النساء اللاتي في بلاد الإسلام وتحت ذمة المسلمين وتحت توجيه الدولة الإسلامية، أما ما عدا ذلك فإن الأمر يقتضي عدم إباحتها، نظراً إلى عدة أسباب منها: أن هذه المرأة قد تكون حربية وعندما تكون حربية يكون سبيها مشروعاً، وكيف تسبى امرأة
رجل مسلم.
(1) اليهودية والنصرانية.