الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢192
الفتاوى النكاح
الزواج
الأخير كان لنفس الغرض وهو التحليل، فهل على هذه الحالة
تجوز لزوجها الأول أم لا؟
الذي يتجه لي أن إقدامه على محاولة التحايل لتزوجها من غير أن تحل له يحرمها عليه، فإن من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه، وهذا رأي شيخنا سعيد بن خلف الخروصي - حفظه الله تعالى ـ والله أعلم.
طلقت زوجتي بالثلاث، فهل يجوز لي أن أتفق مع رجل على أن يتزوجها على سنة الله ورسوله ثم يطلقها ثم أتزوجها بعد ذلك بعد
انتهاء عدتها؟
بئس ما قصدت فإن ذلك اشتراك فى الزنى، فإن فعلتموه كان كل منكم زانياً، فالرجل الذي تدعوه إلى ذلك يكون زانياً، إذ ليس ذلك نكاحاً شرعياً على سنة الله ورسوله كما تزعم فإن الزواج الشرعي هو إحصان وليس ذواقة بين المرأة والرجل قال تعالى: تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ} [النساء: 24] {
}
والمرأة تكون زانية مع كل منكما، وأنت كذلك بل تكون بدعوتك إلى هذا الأمر شر الثلاثة، فاتق الله ودع منك ما حرمه والله أعلم.
كررت على زوجتي الطلاق ثلاث مرات وقد خرجت من عدتها فهل يصح لي مراجعتها بدون محلل؟
إن كنت قصدت بقولك هذا التأسيس بتكراره، وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة بانت منك بالثلاث، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق، وبعد عدتها منه تحل لك بعقد جديد مع لوازمه الشرعية، أما الذي تسمونه المحلل فهو لا يحللها وإنما يحرمها إلى الأبد لأن صنيعه هو عين الزني، وقد ناط الله