الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
سبحانه يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَشِعَةٌ أَبْصَرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَلِمُونَ} [القلم،42 43]، فإن كثيراً من التابعين قالوا إن هذا الوعيد خاص في المتخلفين عن صلاة الجماعة من بعد الأمر، ونصوص السنة تدل كذلك على فرضية الجماعة على الأعيان: منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار رواه الربيع والشيخان عن أبي هريرة، وتركه صلى الله عليه وسلم لتحريق بيوتهم بعدما همّ اشفاق منه على الأطفال والنساء الذين في البيوت، كما جاء في رواية أحمد بلفظ: لولا ما في البيوت من النساء والذرية»، ومنها حديث ابن أم مكتوم عند مسلم وأحمد وأبي داود والشافعي وابن حبان، فقد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وكان أعمى - فشكى إليه شسوع الدار، وعدم القائد، وكثرة الهوام والسباع في طرق المدينة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تسمع النداء؟» قال له: نعم. فقال له: «أجب إذا فإني لا أجد لك رخصة»، وإذا كانت الرخصة لا توجد لمثل هذا فأحرى ألا تكون للمبصرين الذين يتمتعون بوافر الصحة وروى أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم بإسناد على شرط مسلم عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من النداء إلى الصلاة فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر» قيل له: وما العذر يا رسول الله؟ قال: «خوف أو مرض»، والأحاديث في هذا كثيرة وآثار السلف من الصحابة والتابعين أكثر من أن تحصى منها ما روى الجماعة إلا البخاري والترمذي عن ابن مسعود قال: «من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن» ـ يعني الجماعات - فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وإنها لمن سنن الهدى، ولو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم
صحيح
سمع
في