الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩فتاوى الزواج
219
ما
هي
جنايته حتى يقتل؟ وما هو سبب العدوان عليه في حياته؟ إن كان أصيب بهذا المرض فإن إصابته لا تسوغ بحال من الأحوال أن يعتدى عليه، إذ ذاك ابتلاء من الله تعالى والابتلاء لا يخول أحداً من الناس أن يجرؤ على المبتلى فيقتله. والله تعالى أعلم.
ما
حقوق المصاب بمرض الإيدز من حيث العمل والدراسة
هي والتعامل؟
إن كان ذلك لا يضر بالآخرين، بحيث اشتغاله بأي عمل من الأعمال أو انخراطه في سلك الدراسة أو تعامله مع الجنس البشري لا يسبب نقل العدوى إليهم، فحكمه كحكم غيره من هذه الناحية. أما إن كان ذلك يؤدي إلى العدوى فلا ريب أن صاحب العدوى مأمور بأن يجتنب الناس لئلا ينقل إليهم علته ووباءه، كما يؤمر بعزل المجاذيم ونحوهم من المصابين بالأمراض المعدية. والله تعالى أعلم.
ما هو دور الإسلام في الوقاية من مرض «الإيدز»؟
الإسلام يحض على التوقي من كل هذه الأمراض الفتاكة، وله علاج لكل مشكلة، وقبل كل شيء هو ينهى عن الفحشاء ويمنع الإنسان من الاقتراب منها، فالله تعالى يقول: ﴿وَلَا نَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:
32 ثم إنه يقطع السبيل على الشيطان ويسد عليه المنافذ، فهو يحرم النظرة إلى المرأة الأجنبية، ويحرم الاختلاط الذي يؤدي إلى وقوع الفحشاء، ولذلك حرم الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم (1)، وفي الحديث أيضاً «من
(1) رواه البخاري ومسلم.