الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣فتاوى الزواج
223
ما حكم إنجاب المرأة من زوجها المتوفى عن طريق التلقيح الصناعي من حيواناته المنوية المحفوظة في مراكز المني أو التلقيح الصناعي؟ وما رأي سماحتكم بمطالبة بعض الأطباء العرب بإنشاء مراكز المني والتلقيح الصناعي بالعالم العربي والإسلامي؟
الإنجاب الفطري الذي أباحته شريعة الله تعالى الغراء هو ما يكون بين زوجين مترابطين برباط الزواج المقدس ولم ينحل، ولا ريب أن هذه الرابطة تنحل بينهما بمجرد موت أحدهما أو بما يقتضي حلها بينهما في الحياة من طلاق أو غيره، وعليه فحمل المرأة من زوجها المتوفى بعد وفاته من منيه المحفوظ لدى المصحات المختصة يعد من ضروب الزنا، ولا يكون هذا الحمل شرعياً فلا يلحق المولود به نسباً، أما ما ينادي به بعض الأطباء العرب من إنشاء مراكز للمني للتلقيح الصناعي فهو أمر يؤدي إلى اختلاط الأنساب، وانحلال نظام الأسرة وتقطع العلاقات والوشائج بين الناس، وما هو إلا شبيه بالإباحية الجنسية الممقوتة والله المستعان.
ما حكم تنظيم النسل بواسطة تحديد أيام الدورة الشهرية للمرأة؟
إن كان ذلك بتوقي الوقاع في فترة معينة وبتوافق الزوجين على ذلك
مع
فلا مانع منه، وأما إن كان باستعمال الموانع فإن ذلك لا يصار إليه إلا الضرورة القصوى، ومع استشارة الأطباء المهرة الذين يؤتمنون على هذه
الصنعة، وبشرط أن يكون ما يتخذ من الوسائل أقل ضرراً من غيره والله أعلم.