الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧فتاوى الزواج
227
الله الا الله ويتعاطى المسكرات ويمارس فاحشة اللواط، وما من شعب من شعب الضلال إلا وهو هائم فيه، وقد طلب مني الوطء في غير الموضع الطبيعي وقد قاومته ولكن أبى إلا أن يطاوع شيطانه، فهل يا سماحة الشيخ أكون حراماً عليه بهذه الفعلة وبماذا تنصحني؟
أن
بئس الحالة حالة زوجك التي ذكرتها في السؤال، وكان ينبغي تختاري الزوج الصالح من أول الأمر، ففي الحديث: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه وعلى أي حال فإن الخروج عنه خير من البقاء معه إلا إن تاب، وفي حرمتك عليه بإتيانك من غير المأتى الطبيعي خلاف، والصحيح أنك لا تحرمين عليه لكن تجب عليك مقاومته إن أراد ذلك ثانية، والفاحشة التي ذكرتها عنه لا تضيرك شيئاً إن لم تكوني رأيت ذلك بنفسك أو اعترف هو بها عندك بلفظ صريح، اسألي الله له الهداية ففي ذلك حل لمشكلتك إن شاء الله.
نرى بعض الأخوة يتشددون كثيراً في مصافحة النساء الأجنبيات، حتى صار يحكى عن بعضهم أنهم يمتنعون عن مصافحة ذوات المحارم، ويحكى عن العلماء المتقدمين أمثال الشيخ الرقيشي والشيخ أبي زيد والإمام الخليلي - رحمهم الله - يحكي عنهم من عاصرهم أنهم ما كانوا يمتنعون عن مصافحة الأجنبيات، ولم يزجروا أحداً عن ذلك فبين لنا الحكم الشافي في ذلك؟
أما ذوات المحارم فلا تمنع مصافحتهن، وأما غيرهن فلا تجوز مصافحتهن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد في رأسه خير له من أن امرأة ليس له عليها سبيل» (1) وقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من مصافحة النساء عندما
يمس
(1) رواه الطبراني في الكبير.