الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

228

الفتاوى النكاح

جئن إليه لمبايعته، وقال: «إني لا أصافح النساء» (1)، والله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الممتحنة: 6، وقد أخبرت أم المؤمنين عائشة لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح أجنبية قط، وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً أو فعلاً لا يعارض بقول غيره أو فعله، وفي آثار أصحابنا - رحمهم الله - التشديد في مصافحة الأجنبيات، حتى أن صاحب النيل وشارحه

أن يجده في

رحمهما الله قالا في رضاع الشبهة: تمتنع به المناكحة ولا تباح به المصافحة، فلا شبهة لمن تمسك بما عسى الأثر من جوازها والله أعلم. رجل دخل في الإسلام وتزوج بامرأة مسلمة، ولكنه تبين أنها تشرب الخمر ومصرة على ذلك، فهل ترون استبقاءها خيراً له أم تطليقها؟

إن كانت مصرة على شرب الخمر فلا خير في استبقائها، وتطليقها خير له من إمساكها والله أعلم. فيمن لعن زوجته فردت عليه بالمثل فهل يؤثر ذلك على الزوجية شيئاً

والله أعلم.

باء باللعن أحدهما والبادئ أظلم، ولا يؤثر ذلك على الزوجية شيئاً والله أعلم. ما قولكم في امرأة تعاني من سوء عشرة زوجها لها وقد هجرها أكثر من خمس سنوات، وبقيت في بيت ابنها، فهل يحق لها أن تطلب الطلاق أم تبقى في بيت ابنها ما دام الزوج ساكتاً عنها؟ إن طالبت بالطلاق لتقصيره في حقها من العشرة فلها ذلك، وإن بقيت مع ابنها مع سكوت زوجها عنها وسكتت عن طلب الطلاق فلا عليها والله أعلم.

(1) رواه النسائي والترمذي واحمد وابن ماجه وابن جرير وعبد الرزاق وآخرون.

حرج