الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠240
الفتاوى النكاح
من لا يزال صغيراً، فالأولاد الآن عند أمهم وأخيهم البالغ، وجد الأولاد يرغب أن يكونوا تحت رعايته وذلك بعد أن تزوجت أمهم زوجاً آخر، وكذلك أخوهم البالغ يرغب أن يكونوا تحت رعايته، فمن الأولى برعايتهم؟
الأم أولى بالحضانة ما لم تتزوج فإن تزوجت أسقطت حضانتها، لحديث أنتِ أحق به ما لم تنكحي، اللهم إلا أن يتفق الجميع على أن يظلوا مع أمهم فلا مانع من ذلك، ولست أدري ما القصد بالجد في السؤال، هل المراد به أبو الأب أو أبو الأم؟ فإن كان المراد به أبا الأب فهو أولى من الأخ البالغ بالحضانة، وإلا فالأخ أولى في بعض القول، وبالجملة فإن المسألة خلافاً طويل الذيل لا يطويه إلا حكم القاضي الشرعي، أو اتفاق الجانبين على رأي والله أعلم.
في
يبقى مع
فيمن طلق زوجته وله منها ابن بلغ من العمر ثلاث عشرة سنة، أدبه أبوه وعلمه مبادئ العلوم وأخذته أمه إلى أهلها ولما طلبه أبوه أصر أن أمه، فبقي معها وأضاع علمه الذي تعلمه وتخلق بأخلاق سيئة، فهل يجبره الشرع الشريف أن يكون عند أبيه نظراً إلى مصلحته؟، وقد زوجه أبوه بابنة خاله ودفع مهرها، فهل يجبر أبوها على تسليمها إلى الولد عند الأب؟
إذا كان بقاء الولد أمه المطلقة تترتب عليه مفاسد خلقية لفساد البيئة مع فإن إجباره على السكني مع أبيه من ضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبين على كل من يؤمن بالله واليوم الآخر، وعليه فيجب على من تولى فصل الأحكام الشرعية أن يعين الوالد على إنقاذ فلذة كبده من الهلكة،
(1) رواه الإمام الربيع.