الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

242

الفتاوى النكاح

النسب:

ما قولكم في ابنة الزنى هل يصح أن تنسب إلى من زنى بأمها، خاصة أن بعض المعاملات الرسمية تتطلب إثبات شخصيتها، علماً أن ذلك بموافقة الرجل نفسه؟

يتم

قال النبي صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (1)، وهذا يعني أنه لا حق للعاهر - أي الزاني - في ولد الزنى ولو تكون من مائة، فلا ينتسب إليه ولا يرث أحدهما الآخر، ولا ولاية له عليه سواء كان الولد ذكراً أم أنثى، وقوله صلى الله عليه وسلم «وللعاهر الحجر» يعني أن حظ الزاني الرجم، وقيل المراد به أنه خائب من كل شيء فلا نصيب له في الولد، وقد أنكر المسلمون على معاوية استلحاقه زياد بن أبيه ونسبته إلى أبي سفيان بسبب الزني، وعدوا ذلك من مخالفاته لأحكام الله وأحكام رسوله والله أعلم.

رجل زنى بامرأة وحملت منه ثم وضعت حملها، وقد جاء هذا الرجل يطلب الطفلة، علماً بأن المرأة قد تزوجت برجل آخر. فهل له المطالبة

بهذه الطفلة؟

إن كانت حملت منه سفاحاً فالابنة التي وضعتها ابنة أمها، لأن الولد من السفاح لا يلحق المسافح لحديث الولد للفراش وللعاهر الحجر»، فإن كانت المسافحة فراشاً لأحد ألحق به ما ولدت من السفاح، وإلا ألحق بها وحدها، وبما أن هذه الأم عندما حملت لم تكن فراشاً لأحد فالابنة ابنتها وليس للزاني إلّا الحجر والله أعلم.

(1) رواه الإمام الربيع والبخاري ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجه.