الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤244
الفتاوى النكاح
زواج الثاني بها فهي زوجته والولد ولده وإن ولدته قبل مضي ستة أشهر منذ زواجه بها فالزواج باطل والولد ولد الأول والله أعلم.
رجل سافر عن زوجته ثلاث سنوات وعند رجوعه وجدها حامل في الشهر السابع فقاما باجهاضه ثم قتلاه وقاما بدفنه فما يلزمهما، وما حكم العلاقة الزوجية بينهما؟
بئس ما فعلاه، وعليهما التوبة إلى الله مع دفع دية الولد (1) إلى غيرهما من الورثة، وأما المرأة فإن كانت لم تعترف عند الزوج بالزني فإنها لا تحرم عليه، لأن الولد للفراش والله أعلم.
رجل زنى بامرأة مطلقة فحملت منه، فهل يلحق الولد بالمطلق أم بالزاني؟ جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر» وعليه فإن هذا الولد لا يلحق الزاني، وإنما يلحق بالمطلق إن كانت مدة اللحاق لم تنته - وهي سنتان - على رأي أكثر العلماء الغابرين وإن انتهت المدة فالولد ولد أمه، ولا علاقة للزاني به شرعاً وإن كان من مائة والله أعلم.
رجل متزوج منذ ثلاث سنين ولم ينجب، فلما ذهبا للطبيب تبين له أنه مصاب بالعقم، ثم بعد سنة حملت المرأة فشك الزوج واتهمها بالزنا، وقال لها: اذهبي إلى بيت أهلك وحاولت الزوجة تبرئة نفسها ولكنه لم يقتنع، والآن قاربت المرأة على وضع حملها والرجل متحير بين الطلاق والإمساك. فهل إذا طلقها يعتبر الولد ولده وتلزمه نفقته أم لا، وهل له أن يلا عنها؟ «الولد للفراش وللعاهر الحجر» هذا هو الحكم الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم،
(1) هي غرة عبد أو أمة.