الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

فتاوى الزواج

245

وقد أجمعت الأمة عليه، فلا مخلص له من الولد سواء طلقها أم لم يطلقها، فهو ولده تلزمه نفقته ويرث كل منهما الآخر إذا مات، ولا يجوز له أن يتخلص من الولد باللعان لأنه لم يشاهدها تزني وإنما يبني لعانه على قول طبيب لا يؤمن منه الكذب والخطأ والوهم فليتق الله وليمسك عليه زوجه وليحسن إليها وإلى ولده والله أعلم.

فيمن زنى بامرأة نصرانية فولدت له ولداً ثم توفي بعد مدة، فهل يلحق هذا الطفل بأبيه؟ وهل يدفن في مقابر المسلمين أم في مقابر

النصارى؟

هو ابن امه لأن الولد لا يلحق إلّا بنكاح شرعي، أما الزنى فلا يثبت به اللحوق وهو في الحياة الدنيا تبع لأمه في الأحكام فإن مات دفن في مقابر أهل ملتها والله أعلم.

إلى من ينسب ابن الزنى سواء عرفت أمه أو لم تعرف؟

يقال في الحالين هو «فلان بن أبيه ولا ينسب إلى أب معين، ولو كان الزاني بأمه معروفاً، للحديث الصحيح «الولد للفراش وللعاهر الحجر» فإن كانت أمه معروفة كان بينه وبينها من العلاقة النسبية ما يكون بين سائر الأولاد وأمهاتهم، وإلا كان مجهول النسب من الجانبين والله أعلم.

ما قولكم فيمن طلق زوجته مرة واحدة فراجعها، ثم طلقها طلقة ثانية فراجعها كذلك، ثم إنه طلقها طلقة ثالثة فلما رأى أنها خرجت عنه وأنه لا سبيل له إليها، تحايل في الفتوى حتى راجعها فطلبه القاضي هو والمرأة واعترفا بالمعاشرة بعد وقوع الطلاق الثالث، فقام القاضي