الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

فتاوى الزواج

249

فيمن تزوج امرأة بإذن خالها ودون وليها فولدت له ثم طلقها فهل ينسب

الأولاد إلى هذا الزوج؟

هم أولاده، لأن نكاح الشبهة يترتب عليه اللحوق والله أعلم.

رجل تبنى ابن أخت زوجته الذي ولدته بالزنى من شخص آخر فهل تبنيه لهذا الطفل يحرم عليه زوجته؟

التبني باطل، والزوجة لا تحرم بذلك والله أعلم.

ما قولكم في امرأة تزوجت برجل في شهر رمضان وقد سافر عنها ولم يدخل بها، وبعد انقضاء عشرة أشهر منذ العقد ظهر بها حمل، فقالت غصبني فلان في شهر الحج وهذا الحمل منه، وفعلاً حاكمته مع القاضي فحكم بينهما بأن حلف المدعى عليه الغصب - بعد عدم البينة - يميناً بالله أنه ما غصبها، فبقي الحمل هل حكمه لأبيه الشرعي حيث إنها فراش له وللعاهر الحجر، أو حكمه لأمه حيث إنها اعترفت بعدم الدخول وادعت الغصب وأن الحمل من الغاصب والمرأة بكر، أرأيت لو اتفق الزوج مع المرأة على عدم الدخول والمواقعة فهل ينتفي الولد عن أبيه في الحكم أم لا ينتفي؟

اختلف العلماء في إلحاق الولد بالفراش، هل يكون بالعقد أو بالدخول؟ والجمهور على القول الأول، وهو الصحيح، غير أنه لا بد من التقييد بأن يمكن اللقاء بينهما، فمن تزوج امرأة وكان هو في بلد وهي في بلدة أخرى، ولم يسافر إليها ولم تسافر إليه لم يلحق به الولد، وفي هذه المسألة ينظر هل بقي بعد عقد الزواج عليها مدة في البلد بحيث يمكنهما اللقاء؟ فإن كان كذلك ألحق به الولد وإن سافر فور العقد بحيث لم يمض من الزمن مقدار ما يمكنهما فيه اللقاء لم يلحق به والله أعلم.