الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥الطلاق الرجعي
فتاوى الفراق
255
زوجي كان يستعد للسفر فذهب إلى البيت لكي يأخذ بعض الأغراض وينقلها إلى بيت أهلي، فحدثت مشاجرة بينه وبين أختي فقالت له: ماذا تعمل بأغراض أختي؟ هل يعني هذا أنك طلقتها؟ فسكت عنها فكررت عليه السؤال، فرد عليها بغضب نعم طلقتها، علماً أن ذلك تم في غيابي، فهل يثبت هذا الطلاق؟
جاء في الحديث «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق ولا يتوقف الطلاق على حضور المطلقة ولا الإشهاد، وعليه فإنك قد طلقت بكلام زوجك هذا طلقة واحدة فإن لم تكن هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين من قبل فلا مانع من أن يراجعك، وطريقة المراجعة أن يشهد شاهدين في خلال العدة قبل انتهائها أنه راجعك بصداقك وعلى ما بقي من طلاقك ويخبرك الشاهدان بذلك قبل الجماع والله أعلم.
فيمن ادعت على زوجها أنه طلقها بالثلاث فأنكر طلاقها البتة، وقال: إن
كانت تريد الطلاق فأنا الآن أطلقها فهل تطلق بذلك ثلاثاً أم طلقة؟ طلقت بذلك طلقة واحدة إلا إن كانت صادقة في قولها أنه طلقها ثلاثاً ففي هذه الحالة تكون طالقاً بالثلاث من حيث الدينونة وأما من حيث الحكم الظاهر فالقول قوله مع يمينه إلّا إن تعززت دعواها ببينة، والله أعلم.
قلت:
زوجتي طالق وذلك في غيابها بحضور أشخاص ولا أنكر ذلك،
فهل تطلق بهذا علماً أنني لم أطلقها وهل يصح لي مراجعتها؟
كيف تقول إنك لم تطلق وقد قلت امرأتك طالق فما هو الطلاق في نظرك؟ ولا فرق بين أن يكون الطلاق أمام المرأة أو في غيابها، وإن