الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

256

الفتاوى النكاح

كانت لا تزال في العدة والطلاق رجعي فلك مراجعتها في أثناء العدة بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها وذلك بإشهاد شاهدين على ذلك

والله أعلم. فيمن طلق زوجته طلاقاً واحداً وبعد أن مضى شهر من طلاقها أراد مراجعتها فهل يصح له ذلك؟

إن كانت هذه الطلقة غير مسبوقة بطلقتين من قبل فله أن يراجعها بأن يشهد شاهدين أنه راجعها بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها ويخبرها الشاهدان بالرجعة قبل أن يجامعها الزوج، ولا بد من أن تكون الرجعة قبل انتهاء عدتها، أما بعد العدة فهو كواحد من الخطاب لا تحل له إلا بعقد مع جميع لوازمه الشرعية وهي رضاها وإذن وليها وصداق جديد وبينة، وعدة المطلقة الحائض - أي التي تحيض عادة ـ ثلاثة قروء ـ أي ثلاث حيض ـ وقبل انتهائها تجوز للزوج مراجعتها كما ذكرنا، أما الآيس والصبية فعدتهما ثلاثة أشهر، والحامل عدتها وضع حملها سواء طالت المدة أم قصرت والله أعلم.

جديد

طلقت زوجتي وأنا في حالة غضب شديد، حتى أني لا أدري أطلقتها مرة واحدة أم أكثر فهل لي مراجعتها على هذه الحالة؟

الأصل في الطلاق أنه طلاق واحد حتى يثبت خلاف ذلك، وعليه فلا مانع من مراجعتك إياها ما دمت لا تعلم أنك طلقتها أكثر من طلقة ولم تقم عليك الحجة بخلاف ذلك، ولم تكن هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين من قبل، وإذا كانت هي لا تزال في عدة الطلاق فلك أن تراجعها بإشهاد شاهدين أنك ردتتها إلى عصمة الزوجية بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها، أما إن كانت