الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

فتاوى الفراق

261

أما

في أثناء العدة فتبقى في بيت الزوج، وأما بعد ذلك فلا إلا إن خصص لها ولأولادها مكاناً خاصاً بحيث لا يختلط بها، فلا مانع من أن تقيم حينئذ مع أولادها لأجل الحفاظ على مصلحتهم والله أعلم.

تزوجت امرأة على حسب رغبة الأهل مع عدم اقتناعي بهذه الزوجة، وبعد مرور الأيام ظهرت المشكلات التي كانت متوقعة، وفي لحظة غضب رفعت سماعة الهاتف وأضمرت في نفسي أن أقوم بتطليقها، ولا أدري هل تلفظت بذلك أم لا ثم تراجعت ولم أخبرها بما وقع فهل يقع بذلك طلاق؟

منك

إن كنت نطقت بما يدل على تطليق امرأتك بصريح العبارة فهي طالق، وذلك إن كنت فهت بالطلاق بلسانك ولو لم تكن هي حاضرة ولم يكن أحد سواك حاضراً، فإن نطقك بالطلاق حل للعقدة التي تربط بينكما، وإن أردت في هذه الحالة إعادتها إلى عصمة الزواج فلا بد من أن تراجعها بإشهاد شاهدين على الرجعة ويخبرها بذلك الشاهدان ويكون ذلك في خلال عدتها، وإن كنت لم تنطق بالطلاق فلا يقع الطلاق ولو أضمرته في نفسك

والله أعلم.

ما قولكم في رجل متزوج وقد عاش مع زوجته سنين طويلة، ثم تزوج الرجل بامرأة أخرى وطلق زوجته الأولى، وكان قصده من طلاقه حرمان زوجته من ميراثه، وقد أقر أمام أهل الزوجة بذلك. فهل يثبت الطلاق وهو على هذه النية؟

يقع الطلاق وإن إثم المطلق بسوء نيته والله أعلم.