الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

260

الفتاوى النكاح

«تحرمين عليَّ ومن حرم ما أحل الله فقد كفر، كيف والله يقول: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: (228] فما باله يزعم تحريمها عليه؟! ومرة بقوله: «وتحلين لأي رجل تريدينه فمن أين له ذلك؟! والله فرض عليها عدة شرعية لا تحل لرجل آخر إلا بانتهائها، وذلك ما نص عليه قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: (228] فهل يسقط هو ما فرض الله من عدة؟ «قتل الإنسان ما أكفره ألا فليتب هذا الأرعن من هذه الورطة الكبرى وليشفق على نفسه من عذاب ربه، أو لم يقرع مسامعه قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِنَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: 116] وأما مراجعته لها فحكمها مبني على قصده من الهراء الذي جاء به، فإن قصد بالتحريم طلاقاً ثانياً فهي طلقة ثانية، وإن قصد به بينونة كبرى بانت به بالثلاث ولم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وإن قصد به ظهاراً فهو ظهار وعليه كفارته قبل وطئها ولو، راجعها، وإن لم يكن له قصد فحكمه حكم اليمين وعليه كفارة يمين وله في هذه الحالة مراجعتها إن لم يكن هذا الطلاق مسبوقاً بطلاقين من قبل والله أعلم.

وو

رجل كتب لزوجته رسالة جاء فيها: «فلانة مطلقة بتاريخ كذا بلا رجعة». فهل له مراجعتها؟

طلقة

إن قصد بذلك أنها طالق بالثلاث فهي ثلاث ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن كان لم يقصد ذلك فهي واحدة وله أن يراجعها إن كانت غير مسبوقة بطلقتين من قبل والله أعلم.

فيمن طلقها زوجها طلاقاً رجعياً ولها أولاد فهل تبقى في بيت زوجها مع أولادها إن سمح لها بذلك أم ليس لها ذلك؟