الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

فتاوى الفراق

263

المعلق عليه، وإن كان بصيغة القسم ففيه خلاف، والأصح أنه يترتب عليه الإثم دون الطلاق والله أعلم.

ما قولكم فيمن قال لزوجته طالق طالق طالق بالثلاث»؟

إن كان صرح بكلمة «ثلاثاً» فقد بانت منه بالثلاث، فلا يملك رجعتها ولا تحل له أبداً حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن كان لم يصرح بها وإنما قال لها: أنت طالق طالق طالق. فمرجع ذلك إلى نيته في الطلاق، فإن قصد به التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة بانت منه بالثلاث، لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المراة في العدة وإن لم يقصد به التأسيس حمل على التأكيد وطلقت واحدة والله أعلم.

ما قولكم في رجل له زوجتان فقال لهما: «أنتما مطلقتان» ثم بعد فترة حضر معه بعض أباليس البشر، فقالوا لا يكفي ما قلته، فقال لكل زوجة أنت فلانة بنت فلان مطلقة بالثلاث». والآن هو يسأل إن كان له مراجعتها أم لا؟

بئس ما قالوا له وبئس ما عمل فهم من أباليس البشر وهو من أتباعهم، وشياطين الإنس والجن لا يدعون إلا إلى ما فيه الندم والحسرة، وقد بانت كل واحدة من الزوجتين بالثلاث فلا سبيل له إليهما، ولا تحلان له حتى تنكحا زوجاً، غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه والله أعلم.

قد سألتكم عن طلاق الثلاث دفعة واحدة فأجبتموني على سؤالي بالجواب التالي: ـ اطلعت على هذا السؤال وعلى خلفيات هذه القضية، والذي نعمل به ونعتمده في الفتوى هو أن طلاق الثلاث دفعة واحدة كالثلاث المتفرقات في كونها تبين بها المرأة، ولا تحل أبداً حتى