الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠280
الفتاوى النكاح
فالمرجع في ذلك إلى قصدك، فإن كنت قصدت بالتكرار التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة - بانت منك بالثلاث، لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وإن كنت لم تقصد به التأسيس فهو محمول على التأكيد، وتطلق واحدة ولك أن تراجعها إن كانت هذه الطلقة غير مسبوقة بطلقتين من قبل والله أعلم.
فيمن طلق زوجته طلاقاً واحداً فراجعها، ثم طلقها ثلاث تطليقات متتاليات ولكنه كان فى حالة سكر، غير أنه لما صحا من سكره اعترف أنه طلقها، فهل له مراجعتها إن أراد ذلك؟
إن كان طلقها ثلاثاً وقد كان طلقها واحدة من قبل بانت باثنتين بعد الواحدة السابقة، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق وبعد عدتها منه تحل للأول بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية والله أعلم.
إنني أعاني من نوبات نفسية وأتناول الحبوب المهدئة لأجل العلاج، غير أني توقفت عن الحبوب بسبب صيام شهر رمضان، مما جعلني أطلق زوجتي طلاق الثلاث وأنا في حالة غير طبيعية، فهل يثبت الطلاق
بذلك؟
طلاق الثلاث دفعة كالثلاث المتفرقات على الراجح، تبين بها المرأة فلا تحل لمطلقها إلا أن تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، فإن كنت واعياً عندما طلقتها بالثلاث بانت منك بها، وإن كنت غير واع لأثر نفسي أو نحوه فالطلاق غير واقع، وكذلك إن قصدت طلقة فزلت لسانك ونطقت بالثلاث عن غير قصد فهي طلقة واحدة، ولا تمنع من مراجعتها إن كانت غير مسبوقة بطلقتين من قبل والله أعلم.
واحدة