الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩فتاوى الفراق
279
طلقني زوجي ثلاث تطليقات متتالية وقد اعتبرت طلقة واحدة باعتبار قصده من التكرار، فراجعني ثم طلقني مرة أخرى بنفس اللفظ السابق، فما حكم رجوعي إليه وهل لي الاختيار في الرجوع؟
إن كان قصد بالتكرار التأسيس - وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة - فإنك تبينين بذلك منه ولا تحلين له حتى تنكحي زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن كان قصد به التأكيد فهي طلقة واحدة مضافة إلى الطلقة السابقة، وله أن يراجعك ما دمت في العدة بما بقي من طلاقك وهو طلاق واحد، ولا يتوقف ذلك على رضاك، وبعد العدة يكون كواحد من الخطاب يجوز له أن يتزوجك بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية والله أعلم.
فيمن قال لزوجته «أنت طالق، فأثارته الزوجة بكلامها فقال لها مرة أخرى: «أنت طالق، فطلب منها أن تخرج من الغرفة وعند خروجها قال
مرة ثالثة: «أنت طالق، فما حكم تكرار الطلاق في هذه الحالة؟ إن أراد في كل مرة طلاقاً جديداً فهي طالق ثلاثاً، لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في عدتها، وإن أراد في المرتين الأخريين تأكيد ما طلاق في المرة الأولى تطلق، واحدة وله أن يراجعها، إن كان هذا
أنشأه
من
الطلاق غير مسبوق بطلقتين من قبل والله أعلم.
قلت لزوجتي: «يا فلانة أنت طالق .. طالق .. طالق»، ثم بعد مدة تبين أنها حامل والآن أرغب في مراجعتها، فأرجو أن تبينوا لي الجواب على مذهب الإمام الشافعي؟
لا خلاف في ذلك بين مذهب الإمام الشافعي وغيره من أئمة المسلمين،