الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١فتاوى الصلاة
91
لا
علة الكراهية؟
الإمام؟ وإذا كانت الصلاة تكره بين الأعمدة فيما هي الأولى للمأمومين أن يصفوا خلف الإمام ـ ولو كانت الصفوف أو بعضها تتخللها السواري - وإن صف بعضهم عن يمين الإمام فلا مانع، غير أن وقوف الإمام يجب أن يكون متقدماً على موقف المأمومين، ولا ريب أن التقدم يتحقق باصطفاف المأمومين خلف الإمام أكثر مما لو كانوا على جنبه، وكراهية الصلاة بين السواري لئلا يتخلل صف المصلين قاطع. والله أعلم. فيمن أتوا مسجداً فصلوا جماعة فيه قبل حضور الإمام الذي يصلي بالناس جماعة ثم أتى الإمام فهل يصح له الصلاة بمن معه من الجماعة؟ مانع من تكرار الجماعة على الصحيح، وإنما منع من منع تكرار الجماعة في المساجد المعمورة مخافة أن يتساهل الناس في الإسراع إلى إجابة الداعي إلى الصلاة فيسبب ذلك تفرق الجماعة، وهذا ينافي التي لأجلها شرعت الجماعة، أما إذا انتفت هذه العلة فإن المعلول يرتفع بارتفاعها، وعليه فإذا جاءت جماعة إلى المسجد ووجدوا المصلين قد صلوا وقد كانوا يريدون أن يصلوا معهم فلا مانع من أن يصلوا جماعة ثانية. والدليل على ذلك: أن رجلاً جاء إلى المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس صلوا فقال ـ عليه أفضل الصلاة والسلام -: «هل من أحد يتصدق على هذا فيصلي معه» وهو نص في الموضوع يجب ألا يتجاوز إلى غيره. والله أعلم. ما الحكم في جماعة يصلون فرضاً من الفروض فتوفي إمامهم أثناء
الصلاة؟
الحكمة
موت الإمام في أثناء الصلاة يقطع على المأمومين صلاتهم، وعليهم أن
يستأنفوها من جديد لارتباط صلاتهم بصلاته على الصحيح. والله أعلم.