الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

فتاوى الفراق

287

فيمن قال لوالد زوجته: «إذا لم تمش ابنتك على الطريق القويم والله

الأطلقها طلاق الثلاث فما قولكم في ذلك؟

إن كان سؤالك عن قوله: «والله لأطلقنها طلاق الثلاث» هل يقع به الطلاق؟ فالجواب: أن الطلاق بذلك لا يقع حتى يوقعه لأنه مجرد وعد مؤكد بالقسم فإن قصد عدم تطليقها فليكفر يمينه، ولعمر الحق إن هذا الرجل من الهوس والحماقة بمكان والله أعلم.

ما قولكم فيمن قال لزوجته: لازم أطلقك .. لازم أطلقك. فهل يقع بذلك

طلاق؟

هذا

تراني

توعد منه لها بالطلاق، ولا يقع به الطلاق حتى يطلقها والله أعلم.

لقد صارت خلافات بيني وبين زوجتي قلت لها «إذا ذهبتي الوادي أطلقك» فذهبت ولكن لم أطلقها، فقيل لي: إن الطلاق بذلك واقع. فرجعتها بلا، شهود والطلاق الثاني لفظت عليها «طالقة»، وأما الثالثة كنت في حالة نفسية وأتعالج في المستشفى ولفظت عليها «طالق»، فهل خرجت من عصمتي؟

أما قولك في المرة الأولى: «تراني أطلقك فليس بطلاق منجز، وإنما هو توعد بالطلاق فلا يعتد به وإنما العبرة بما كان منك في المرتين الأخريين، فيقع كلا الطلاقين إلا إن كانت الحالة النفسية التي ذكرتها في المرة الأخيرة أدت بك إلى فقدان وعيك، إذ لا اعتداد بتصرفات فاقد الوعي، هذا واعلم أن مراجعة الزوجة بعد الطلاق الأول أو الثاني تتوقف على إشهاد شاهدين، لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ (الطلاق: 2] ولا يعتد بما يكون من المراجعة بين الرجل وامرأته من غير إشهاد، وعلى الشاهدين أن يبلغا المرأة