الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨288
الفتاوى النكاح
قبل أن يعاشرها الزوج عشرة الأزواج وقبل انتهاء عدتها، ولئن خرجت من عدتها قبل ذلك فهي أملك بنفسها، فإن أرادها الزوج فبعقد جديد مع جميع
لوازمه الشرعية والله أعلم.
الحلف بالطلاق:
رجل حلف إن دخلت أخته بيت فلان أو فعلت الشيء الفلاني بطلاق الثلاث، فدخلت المذكورة وفعلت المحلوف عليه ماذا ترون في زوجته؟ في الحلف بالطلاق خلاف بين العلماء فذهب المتقدمون إلى وقوع الطلاق بحنث الحالف بالطلاق، وهذا هو المعول عليه عند أصحابنا من أهل المغرب ـ رحمهم الله ـ، وعليه تفرعت أقوالهم في كثير من المسائل التي لها صلة بهذه المسألة، وذهب بعض المتأخرين من أشياخنا العُمانيين إلى عدم وقوع الطلاق بذلك، لأن غاية ما فيه أنه حلف بغير الله تعالى يأثم صاحبه ولا تنعقد به اليمين ـ على الصحيح ـ فلا كفارة عليه مع الحنث، وقالوا إن ذلك لا يعدو الحلف بالمصحف والكعبة والأرض والسماء، أو الحلف بالعبادات كالصلاة والزكاة والصيام والحج، فكما أن الحلف بهذه الأشياء لا يترتب عليه حكم غير الإثم لتعظيم غير الله بالقسم، فكذلك الحلف بالطلاق وهذا هو رأي العلامة الصبحي والمحقق الخليلي ونور الدين السالمي، وقد خالفهم في ذلك الإمام العدل العلامة محمد بن عبد الله الخليلي - رضوان الله تعالى عليه ـ محتجاً عليهم بأن الحالف لم يقصد إلا إيقاع طلاق زوجته بحنثه، ولا يدور ببال أحد أنه قصد مجرد تعظيم الطلاق بالقسم، قال ومن الدليل على ذلك أن من صدر منه هذا الحلف سرعان ما يتجنب زوجته إذا حنث، ولا يرى إلا