الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

292

الفتاوى النكاح

إلى أن تعرض العلاقة الزوجية بينك وبين زوجتك للصرم (1) من غير سبب يدعوك إلى ذلك، ويحك أما بك بقية من عقل وفضلة من رشد؟ أم أن الخمر لم تبق لعقلك باقية للتفكير؟ هذا وأما حلفك بالطلاق فإن كان بصيغة التعليق وذلك بأن تقول مثلاً: «إن فعلت كذا فزوجتي طالق»، فإنها تطلق بمجرد ارتکاب ذلك، وإن كان بصيغة القسم وذلك بأن تقول مثلاً: «بالطلاق لا أفعل كذا» ففيه خلاف، والذي نأخذ به عدم وقوع الطلاق لأنه مجرد حلف بغير

الله، وإنما يأثم الحالف بمجرد حلفه بغير الله للتشديد في ذلك والله أعلم.

فيمن حلف بالطلاق أنه لا يصالح في أمر ما، ثم إنه اضطر إلى المصالحة فصالح فهل تطلق زوجته؟

»

إن كان حلفه بصيغة القسم وذلك بأن يقول مثلاً: «بطلاق زوجته لا يصالح ثم صالح فإن الطلاق لا يقع على الراجح، لأن ذلك مجرد قسم بغير الله يأثم به الحالف ولا تطلق امرأته، وعليه التوبة إلى ربه لأن الحلف بغير الله معصية الله ولرسوله، وإن كان بصيغة التعليق وذلك بأن يقول مثلاً: «إن صالح فزوجته طالق ثم صالح فإن الطلاق يقع بذلك والله أعلم.

6

ما قولكم في رجل حلف بطلاق زوجته أن لا يزوج أحداً من نفس قبيلته، ثم جاءه خاطب لابنته من نفس القبيلة فرفض الرجل أن يزوجه بها، وكانت البنت موافقة عليه. فلو قالت البنت لابن عمها مر العاقد عن أمري ورضاي فهل يحصل الطلاق؟

الحلف بالطلاق فجور وفسوق لثبوت النهى عن الحلف بغير الله تعالى فعلى من صدر منه التوبة إلى الله، عالم، ولا يمنع هذا الحلف أن يزوج وليته

(1) للانقطاع والانفصال.