الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

فتاوى الفراق

291

تبحث عن أحد ليقول: إنه رآني داخل منزل ابن عمي، فما الحكم في

ذلك؟

إن كان حلفك بصيغة التعليق وذلك بأن قلت: «إن دخلت فهي طالق»، فتطلق بدخولك الذي علقت عليه، الطلاق وإن كان بصيغة القسم وذلك بأن قلت «بالطلاق لا أدخل فإن الطلاق لا يقع على الراجح، غير أنك بحلفك بغير الله، فتب إلى الله يتب عليك والله أعلم.

فهي

حلفت على زوجتي بالطلاق إن دخلت منزل فلان، ثم بعد مدة طويلة أردت أن أسمح لها بذلك بسبب ظروف ملحة فهل يصح ذلك أم لا؟

إن كان حلفك بصيغة التعليق، وذلك بأن تقول: «إن دخلت بيت فلان طالق فإنها تطلق بدخولها سواء كان ذلك برضاك أو بدون رضاك، لأن الطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه، وأنت لم تقيد في تعليقك الطلاق على دخولها ذلك البيت بكونه بغير رضاك، وإن كنت حلفت بصيغة القسم وذلك بأن تكون قلت لها بطلاقك لا تدخلين ذلك البيت أو نحو هذا من القول ففيه خلاف، والراجح عدم وقوع الطلاق بمثله لأنه مجرد قسم بغير الله تأثم به وتلزمك التوبة لحرمة الحلف بغير الله، ولكن لا يقع به طلاق حتى مع الحنث، فافهم الفرق بين الصيغتين وحكميهما والله أعلم.

حلفت بطلاق زوجتي أن لا أشرب الخمر، ولكن بعد مدة عدت إلى شربه فما الحكم في ذلك؟

بئس ما فعلت وساء ما صنعت، فقد حلفت بغير الله وعصيت ربك بشرب الخمر المحرمة، فبؤت بالإثم العظيم والوزر الثقيل إن لم تتب، ما الذي دعاك