الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

294

الفتاوى النكاح

حلفت على ابني بطلاق أمه بسبب شربه للدخان فما الحكم في ذلك؟ بئس ما فعلت فأنت شر زوج وبئس العشير، وإلا فما الذي يعني الأم وطلاقها في أمر بينك وبين ولدك؟ ألا ما أجهلك بحق العلاقة الزوجية وقداستها، فتب إلى الله أولاً مما ارتكبته، وأما حكم ذلك فيتوقف على معرفة نص العبارة التي قلتها والله المستعان.

فيمن حلف بالطلاق أنه لا يفعل الشيء الفلاني فهل يقع الطلاق بهذا؟ إن كان حلف بصيغة التعليق وذلك بأن يقول مثلاً: «إن فعل كذا فامرأته طالق «فالطلاق واقع بفعله ما علقه عليه، لأن هذا من الطلاق المعلق، وإن كان بصيغة القسم وذلك بأن يقول مثلاً بالطلاق لا أفعل كذا» ففي وقوع طلاق امرأته إن حنث خلاف والراجح عدم وقوعه، وإنما يأثم لحلفه بغير الله فليتب إلى الله ع مما فعل فقد قال قولاً محظوراً، إذ الحلف بغير الله من الكبائر وليمسك عليه زوجه وليتق الله ربه والله أعلم.

حدث خلاف بيني وبين والدي فحلفت بطلاق زوجتي أن لا يبيت إخوتي في بيته، فلو أنهم رجعوا إليه رغماً عني فهل تطلق زوجتي

بذلك؟

بئس ما فعلت فما الذي يعني الزوجة من خلافك مع أبيك، وإنما جمعت بين عقوق الأب والإساءة إلى الزوجة فمثلك لا يستحق أن يزوج، ولكن يا لسوء حظ هذه المرأة التي رمت بها الأقدار إلى عصمتك وأردتها إلى كنفك، ولو كنت تعلم حقوق الأبوة وحقوق الزوجية لجأرت من هذا العمل الأرعن الذي صدر منك، فيا لك من أحمق جهول، هذا وإن كنت علقت طلاق زوجتك على مبيت إخوتك في بيت أبيك وقع الطلاق بمجرد