الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

فتاوى الفراق

295

مبيتهم. عند أبيهم، أما إن كان ذلك بطريقة القسم وذلك بأن تقول مثلاً: «بطلاق زوجتي لا يبيت أخوتي في بيت أبي» فقد ارتكبت أمراً إذا بقسمك بغير الله، وهو كفر كما جاء في الحديث فعليك التوبة منه، ولكن اختلف في وقوع الطلاق بذلك مع الحنث والصحيح عدم وقوعه، وبناءً على وقوعه إن كنت جئت بالتعليق كما ذكرنا في الصورة السابقة ـ فلك أن تراجع زوجتك إن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلاقين من قبل، وذلك في عدتها بعد وقوع طلاقها وذلك بأن تشهد شاهدين أنك راجعتها بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها والله أعلم.

مشكلة

أثناء

أنا شاب كنت متزوج ثم طلقت زوجتي منذ عدة أشهر، والآن أريد الزواج من فتاة ولكن هنالك مشكلة وهي أن في يوم من الأيام حصلت بيني وبين زوجتي السابقة وفي منزل والدي، فاضطر والدي إلى اتخاذ قرار ضد المشكلة التي حصلت وحلف بالثلاث بطلاق أمي لو تقدم معي لخطبة أي فتاة فهل يجوز أن يأتي معي لكي يتعرف على أحد من أهل الفتاة مثل خالها وبدون التدخل في موضوع الخطبة فقط للتعارف بينهما، هل ذلك يثبت طلاق والدتي من والدي؟

بئس ما قال هذا الأرعن الهزيل البعيد عن مدارك ذوي الأحلام، فهو وإن كان متقدماً في السن يعد طائشاً لا حلم له ولا بصيرة في قلبه، وإنما في قلبه عمى عن الحقيقة، وقبل كل شيء الحلف بغير الله تبارك وتعالى محظور، ثم ما الذي يعني المرأة من خلاف بين والد وولده أو بين ولد ووالده أو بين أخ وأخيه أو بين الجار وجاره أو بين زوجها وأي أحد كان، فما الذي يعني المرأة حتى تقحم في هذه الخلافات وتكون عرضة للطلاق من أجلها؟ إن هذا التصرف تصرف الطائشين الذين بعدوا عن حلوم الرجال