الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

306

الفتاوى النكاح

المستعان، وبما أنه طلقها قبل الدخول فعليه لها نصف ما اتفقا عليه من

الصداق عاجله وآجله إلا إن عفت فأسقطته أو عفا فأتمه والله اعلم.

ما قولكم فيمن طلق زوجته الطلاق الثالث وهو سكران، وقد كانت المرأة

حاملاً ثم وضعت حملها، والآن يريد الرجل مراجعتها فهل له ذلك؟

لم

أما إن كان الطلاق الثالث واقعاً فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه ولكن إن كان عندما طلق فاقداً وعيه بحيث أنه طلق امرأته، فقيل: إن طلاقه غير ثابت لأنه لا يثبت حله في هذه الحالة كما لا يثبت عقده، وعليه فلينظر في أمرهما فإن كان يدعي هو كذلك وصدقته

يع

المرأة في ذلك فهي زوجته بناء على هذا القول وهو الراجح والله أعلم. تشاجر أخوان فحلف أحدهما بطلاق زوجته إن دخلت بيت أخيه، وكان فاقد العقل ثم ندم على ذلك وتاب وتصالح مع أخيه، فهل يبقى عليه شيء مع زوجته؟ لا أدري معنى قولك فاقد العقل، فإن كان مجنوناً فلا عبرة بحله ولا عقده، وإن لم يكن مجنوناً فطلاقه ماض، وبمجرد دخولها بيت أخيه تطلق ولا يجدي رضاه شيئاً والله أعلم.

رجل تنتابه حالة من الجنون وأصبح يكثر من ترديده كلمة الطلاق في حال صحوه وفي حال، جنونه والزوجة لا تستطيع أن تحدد حالته في

حال الطلاق، ولها منه عدة أولاد ما زالوا صغاراً فهل يقع طلاقه أم لا؟

إن طلقها في حال وعيه فطلاقه ماض، وإن طلقها في حال جنونه فهو غير ماض، وهو الذي يستطيع في - حال صحوه - تحديد ما إذا كان ذلك في أو عدمه، ولا فرق في هذا الحكم بين صاحب الأطفال وغيرهم

حالة وعي

قلوا أو كثروا والله أعلم.