الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥فتاوى الفراق
305
طلاق الهازل وفاقد الوعي:
رجل
سأله صاحبه عن زوجته فقال: «مطلقنها دون أن يقصد ذلك، وإنما قالها دون أن يدرك ما يترتب على اللفظ، وقد مضى على هذه القضية أعوام طويلة، والرجل يسأل عما يلزمه في ذلك؟
«ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة»، فإن كان طلقها من قبل ولم يكن قصد إنشاء طلاق آخر حمل على الطلاق الأول وإلا طلقت هذا إن تعمد النطق بهذه الكلمة وإن كانت انفلتت منه بدون قصد النطق بها فلا عبرة بها ولا يقع بها طلاق والله أعلم.
امرأة تقول إن زوجها اتصل بها وقال لها: طالق» على سبيل المزاح، والرجل ينكر أنه قال ذلك، وإنما اتصل بها ليبارك لها بالزواج لا غير فما الحكم في ذلك؟
إن كان قال لها: «أنت طالق، فقد وقع عليها الطلاق ولو كان ذلك مجرد مزاح، وإن كان لم يقل ذلك فلا، طلاق، وإن اختلفا بحيث ادعت عليه وأنكر فالقول قوله مع يمينه والله اعلم.
فيمن تزوج بامرأة، وقبل الدخول بها خطب امرأة أخرى فسألوه عن زوجته الأولى فأخبرهم بأنه طلقها علماً أنه لم يطلقها، وإنما قال ذلك لأجل أن يوافقوا على تزويجه فهل تطلق زوجته بذلك؟
جاء في الحديث عن النبي ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة» (1) فقوله: «إنها طالق» أو «إنه طلقها» يقع به الطلاق والله
(1) رواه الترمذي والسيوطي في الجامع الصغير.