الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩فتاوى الفراق
309
أكرر لفظ الطلاق بدون قصد، وأخبرت بعد ذلك أنني نطقت بكلمة:
مائة تطليقة، غير أنني لا أذكر ذلك أبداً فما حكم هذا الطلاق؟
إن كنت كررت كلمة طالق من غير قصد إنشاء طلاق جديد في كل مرة، وأفلتت منك لفظة مائة تطليقة من غير قصد فهي طلقة واحدة والله
اعلم. دخل زوجي البيت وهو سكران فقال: إذا خرجت من باب الشقة فاعتبري نفسك طالق، وبسبب الخوف الذي أصابني اضطررت أن أخرج إلى بيت أهلي وبعد الأخذ والرد في القضية رجعت إلى بيت زوجي باعتبار إن الطلاق حصل وهو سكران فلا يثبت وبعد مدة من هذه القضية اعترف زوجي أمامي بأن الطلاق الذي حصل كان وهو واع فما الحكم
في
هذه القضية؟
بما أنه اعترف أنه كان واعياً عندما نطق بطلاقك المعلق فالطلاق واقع لوقوع المعلق عليه، وبقاؤك عنده بدون رجعة يعد زنا وتحرمين عليه به والله أعلم.
فيمن طلق زوجته طلاقاً واحداً فراجعها، ثم طلقها ثلاث تطليقات متتاليات ولكنه كان في حالة سكر، غير أنه لما صحا من سكره اعترف أنه طلقها، فهل له مراجعتها إن أراد ذلك؟
إن كان طلقها ثلاثاً وقد كان طلقها واحدة من قبل بانت باثنتين بعد الواحدة السابقة، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق وبعد عدتها منه تحل للأول بعقد مع جميع لوازمه الشرعية والله اعلم.
جديد