الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

الفتاوى

الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

السلام عليكم وبين ورحمة الله فهل أصاب المعاتب الحق؟

ليس في ذلك حرج. وا والله أعلم.

إذا سلّم الإمام من ركعتين فسبح له من خلفه ولم يرجع هل للمأمومين أن يتموا صلاتهم بأنفسهم، أو يتقدم أحدهم يتم بهم صلاتهم أم ليس لهم ذلك؟

إذا نسي الإمام وسلّم من ركعتين وسبح له من خلفه فعليه أن يستقبل الركعتين الباقيتين ويصليهما، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، أما إذا أتى بناقض بعد ذلك فإن صلاته تبطل، والخلاف في صلاة المأمومين.

هي

غير

ومثار الخلاف: هل صلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه أم مرتبطة؟ وإذا تأملنا الأدلة وجدنا ما يدل على الارتباط، فمن هذه الأدلة: أن المأموم ليس له أن يتقدم إمامه في شيء، فليس له أن يتقدمه في قراءة ولا في فعل ولا أي قول من الأقوال. أن الإمام يرفع بعض الأشياء عن المأموم في الصلاة لولاه لما ارتفعت عنه كقراءته السورة بعد فاتحة الكتاب.

أن المأموم إذا كان مسافراً فإنه يصلي خلف المقيم أربعاً بالإجماع مع أن فرضه ركعتان فقط، وليس وجوب الأربع عليه خلف المقيم إلا لأجل وجوب متابع الإمام، وهذه المتابعة تدل على ارتباط صلاته بصلاة إمامه.

فصلوا

أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائماً قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً وهو يدلنا دلالة ظاهرة على ارتباط صلاة المأموم بإمامه، وإلا لما سقط عن المأموم ركن من أركان الصلاة وهو القيام لأجل متابعته للإمام إذا كان الإمام معذوراً.