الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

فتاوى الصلاة

95

وإذا كانت صلاة المأموم ترتبط بصلاة الإمام في هذه المواضع فإن نقض صلاة الإمام يفضي إلى انتقاض صلاة المأمومين على الصحيح، فليس لهم أن يستخلفوا لأنفسهم من يؤمهم، وليس لهم أن يتموا صلاتهم فرادى بل عليهم أن يعيدوا الصلاة من جديد. والله أعلم.

فيمن صلى بالناس إماماً، وبعد يوم تبين له أن الثوب الذي صلى به قد أصابه

دم. فهل عليه فساد ومتى يقضيها. وهل عليه أن يخبر المأمومين بذلك؟ إن كان الدم أقل من قدر ظفر فليست عليهم إعادة، وإن كان قدر ظفر فصاعداً فليعد وليخبر من وجده من المأمومين بذلك، ولا يكلف إخبار من لم يجده، وقضاء الصلاة لا يتقيد بوقت فله أن يقضي صلاة الليل بالنهار وكذا العكس، اللهم إلا أنه ينهى عن القضاء في الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة، وهي عندما يطلع قرن من الشمس حتى تستكمل طلوعها، وعندما يغرب منها قرن حتى تستكمل غروبها، وعندما تقف في كبد السماء في الحر الشديد، هذا إن لم يحتمل أن الدم أصابه بعد صلاته. والله أعلم. أيهما أولى أن يقف وراء الإمام المسافر سترة، هل المسافر مثله أم المقيم الذي يصلي النافلة مع الإمام؟

إن كان المقيم متنفلاً والمسافر مفترضاً، فالمسافر أولى بقافية الإمام. والله أعلم.

هل تصح الصلاة برجل مسبل ثوبه؟

لا يضر الإمام فساد صلاة من خلفه، لكن فساد صلاته يضر بصلاة من خلفه، وعليه فإن أم مسبلاً فإن فساد الصلاة لا يتجاوز المأموم المسبل إلى الإمام غير المسبل. والله أعلم.