الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨318
الفتاوى النكاح
رجل غضب على زوجته فذهب بها إلى بيت أهلها وقال لها: «واحد اثنان ثلاثة أنت حرمت عليّ. والآن يسأل هل تطلق زوجته بهذا اللفظ؟
قوله واحد واثنان وثلاثة ليس بطلاق إن لم يصحب ذلك ما يدل على الطلاق من قريب ولا من بعيد، وإنما قوله حرمت فإن قصد به الطلاق فهو طلاق وإن قصد به الظهار فكذلك، وإن لم يقصدهما فعليه كفارة يمين مع التوبة إلى الله لتحريمه ما أحل الله والله أعلم.
فيمن قال لزوجته «أنت حرمت عليّ»، ثم بعد ذلك قال لها: «مطلقة» فهل يصح له مراجعتها؟
أما قوله: «حرمت عليّ»، فإن قصد به الطلاق فهي طلقة واحدة، وقوله من بعد: «مطلقة» طلقة ثانية إن قصد به إنشاء طلاق آخر، وإن قصد به تفسير التحريم فتخرج بطلقة واحدة مع وجوب كفارة اليمين والتوبة لتحريمه ما أحل الله، وعلى غير الوجه الأول تكون طلقة واحدة وتحل له مراجعتها إن كانت هذه الطلقة غير مسبوقة بطلقتين من قبل، وأما على الوجه الأول فتطلق طلقتين وتحل مراجعتها إن كان لم يطلقها قط من قبل
والله أعلم.
حدث شجار بيني وبين زوجتي فقلت لها: «إنني لا أريدك لي زوجة» علماً أنني سبق وأن طلقتها طلقتين؟
أما قولك: «لا أريدك زوجة لي فهو من كنايات الطلاق، فإن أردت به الطلاق وقع وبانت منك بالطلقة الأخيرة بعد التطليقتين السابقتين ولم تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، ثم تخرج منه بوجه من وجوه الفراق وبعد عدتها منه تحل لك بعقد جديد مع جميع