الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

فتاوى الفراق

317

أنت حرام

زوجي رجل كبير في السن وهو طريح الفراش، وفي يوم من الأيام قام من فراشه مغضباً دون أن يثيره أحد فقال لي: «أبعدي عني عليّ أن تكوني زوجتي في الدنيا إلى يوم القيامة». فهل أكون بذلك

طالق منه؟

مرد ذلك إلى نيته فإن قصد بقوله هذا الطلاق فهو طلاق، إن أراد به واحدة فواحدة وإن أراد به ثلاثاً فثلاث وإن لم يرد به طلاقاً فعليه كفارة يمين مع التوبة والله أعلم.

ما قولكم فيمن قال لزوجته والله العظيم إذا خرجت من بيتي من غير إذن مني لن تكوني زوجتي» ثم خرجت هي وأخو زوجها بحثاً عن ابنها المفقود، فهل يقع الطلاق بذلك أم لا؟

إن كان قصده بذلك أنها تطلق منه فهي طالق، وإن لم يكن قصده ذلك وإنما قصده التوعد بالطلاق فإن لم يطلقها حنث ولكنها لا تطلق وإنما تلزمه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فعليه صيام ثلاثة أيام

والله أعلم. قلت لزوجتي: «ما أريدك وأنت مفارقة وحرام عليّ». علماً أنه سبق لي أن طلقتها طلقة واحدة فهل يجوز لي مراجعتها؟

إن كنت قصدت بقولك: أنت حرام طلقة ثالثة بانت بها، ولم تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن كنت لم تقصد ذلك وإنما أرسلت الكلمة هكذا جاز لك أن تراجعها مع كفارة يمين بسبب تحريمها والتوبة إلى الله والله أعلم.