الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

فتاوى الفراق

323

لقد لفظت على زوجتي في حالة غضب وبلهجتي المحلية قائلاً لها: «أنت خلاص واحد اثنين وثلاث» فهل تطلق بذلك؟

لا أدري ما مرادك بذلك، فإن كنت قصدت به الطلاق فالطلاق واقع وإن كنت لم تقصده فلا يقع والله أعلم.

قلت لزوجتي: طالق طالق طالق قولاً لا رجعة فيه. علماً أني لم أقصد إلا

ذلك؟ طلاقاً واحداً فما الحكم في

ما

معني

هذا القصد

مع قولك: لا رجعة فيه؟ فإن كنت قصدت به إيضاح

قصدك التأسيس - وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة ـ، فقد بانت منك بالثلاث، لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وإن قصدت به نفاذ الطلاق فقط مع أنك لم تقصد التأسيس فهي واحدة كما قصدت والله أعلم.

فيمن قال لزوجته أنت طليقة ولم يكن يقصد الطلاق فما الحكم؟

ليس ذلك من صريح

ألفاظ الطلاق، فإن كنت نويت به الطلاق فهو

طلاق وإن لم تنو به الطلاق فليس بطلاق والله اعلم.

فيمن كان يطالب أباه أن يقتسم مع أخيه ميراث أبيهم، والأب يعرض عن ابنه قائلاً له إن في الوقت سعة، وإنك عقدت على ابنة عمك ولم تبن بها بعد، وربما تبدي إعراضاً عنك وعدم رغبة فيك متى علمت بتحريضك هذا، فقال الابن بعد وقت يوم ما تبغاني بس. والولد يزعم أن هذا القول خرج منه عفواً ولم يقصد به طلاقاً، فهل ترون عليه باساً التمسك بزوجته، وهل كلمة «بس تحمل محمل الكنايات؟

في

بناءً على ما يقوله الابن من أنه لم يقصد بذلك الطلاق فلا تطلق به