الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥فتاوى الفراق
325
ما قولك فيمن قال لزوجته واحد اثنان قاصداً بذلك طلاقاً فهل تطلق بذلك وهل له مراجعتها؟
إن كان سبق بينهما حديث فيه ذكر للطلاق وكان قوله واحد اثنان يفهم منه بناءً على ذلك الكلام إنه تطليقة وتطليقتان فهي ثلاث تطليقات، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، أما إن نطق به مبتوراً فهو ليس من صريح الطلاق ولا من كنايته والله أعلم.
ما قولكم فيمن قال لزوجته إذا دخل فلان بيتي بخروجك من البيت» فدخل. فهل يعتبر قوله لها طلاقاً إذا لم يقصد بذلك الطلاق؟ فلو حاكمته فهل عليه يمين أنه لم يقصد الطلاق؟
ليس هذا طلاقاً، فلا يقع به الطلاق ولا يمين عليه والله أعلم.
ما قولكم فيمن يقول لزوجته اخرجي من بيتي» وطردها ثلاث مرات وفي الرابعة طردها وأعطاها صداقها الغائب فهل يعد هذا طلاقاً؟
6
إن أراد بذلك الطلاق طلقت وإن كان لم يرده لم يقع، لأن قوله: اخرجي من البيت مع إعطائها الصداق الغائب يدخل في باب
الكنايات.
قلت لزوجتي: «واحد اثنان ثلاثة أنت طالق فهل تطلق بذلك؟ وهل
يحق لي مراجعتها إن خرجت مني؟
نعم تطلق بذلك، وأما مراجعتها فحكمها راجع إلى قصدك بذكر الأعداد، فإن كنت قصدت بها تعداد الطلاق الذي طلقتها إياه فقد بانت منك بالثلاث ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً