الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦326
الفتاوى النكاح
صحيحاً لا تدليس فيه، وإن كنت لم تقصد ذلك وإنما جعلت قولك: أنت طالق مستقلاً عن ذكر الأعداد قبله طلقت واحدة، وفي هذه الحالة تجوز لك مراجعتها إن كان هذا الطلاق غير مسبوق بتطليقتين من قبل والله أعلم.
رجل قال: «علي الطلاق الثلاث أن لا أعود مرة أخرى». يقصد بعوده إلى الاستمناء، وقد عاد إلى الاستمناء، وقد سأل في هذه المسألة شخص فقال له: عليك كفارة وقدرها عشرون ريالاً، وكان هذا منذ عشر سنوات، ولكن قلبه لم يطمئن إلى ذلك الرأي. فما رأي سماحتكم في هذه
المسألة؟
هذا كلام غير صريح فإن كان قصد به تعليق طلاق زوجته ثلاثاً إن هو عاد فيعطى ذلك حكم التعليق وتطلق زوجته ثلاثاً إن هو عاد، وإن كان لم يقصد ذلك وإنما ما دل عليه ظاهر اللفظ وهو إن فعل ذلك فعليه أن يطلق زوجته ثلاثاً فالطلاق لا يقع بذلك والله أعلم.
فيمن قال لزوجته وقد أرادت أن تذهب لزيارة أخوانها المرضى: «زين
اذهبي ولا تعودي لمنزلي، فهل تعتبر بذلك طالق؟
إن كنت قصدت بذلك الطلاق وقع وإلا فلا والله أعلم.
فيمن قال لزوجته: «إذا دخلت بيت أهلك تعتبري خارجة مني» فخرجت، فهل يعتبر ذلك طلاقاً؟
إن قصد بقوله «خارجة مني الطلاق فالطلاق واقع وهو طلقة واحدة، وإن لم يقصد الطلاق فالطلاق غير واقع والله أعلم.