الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

فتاوى الفراق

343

رجل له زوجتان حصل خلاف بينه وبين إحداهما، وعندما حاول إرضاءها شرطت عليه بعض الشروط وكتبتها في ورقة، ومن ضمن هذه الشروط أنه إذا ذهب إلى زوجته الأخرى تطلق هي منه، والزوج لم يطلق وإنما وافق على هذا الشرط، فما الحكم في ذلك؟

إن كان علق طلاق زوجته الأولى على ذهابه إلى بيت زوجته الثانية بلسانه أو قلمه فطلاقها يقع بوقوع المعلق عليه، وإن كان لم يكن ذلك منه فلا يقع طلاقها والله أعلم.

فيمن قال: «زوجتي طالق - ثلاث مرات - إن أتى أبي بشيء إلى بيتي» وذلك لأن إخوته يعيرونه بمساعدة أبيه له؟

بئس ما قاله الابن، فقد عق أباه وأساء إلى زوجته، و ما الذي يقحم هذه الزوجة المسكينة في أمر بينه وبين إخوته، ولكنها الحماقة وعدم مراقبة الله ومراقبة الذمم التي فرض على عباده مراقبتها، هذا وحكم طلاقه هذا أنه معلق على إتيان أبيه بشيء إلى بيته فإن وقع المعلق عليه وقع الطلاق، وإنما النظر في نوع الطلاق فهو إما أن يكون قال لهم: «إن أتى أبي بشيء إلى بيتي فزوجتي طالق ثلاثاً، وفي هذه الحالة تبين منه بالثلاث إن أتي أبوه بشيء إلى بيته، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإما أن يكون قال لهم: «إن أتى أبي بشيء إلى بيتي فزوجتي طالق، وكرر ذلك ثلاث مرات فهنا تطلق واحدة إن لم يقصد بتكراره التأسيس والله أعلم.

ما قولكم في رجل يمنع زوجته عن أشياء ويعلق طلاقها بفعله كأن يقول لها: إذا ذهبت إلى بيت أهلك فأنت طالق وإن تكلمت بالهاتف