الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

346

الفتاوى النكاح

رجل غضب على زوجته وقت ذهابها إلى بيت أهلها، وقال: «إما أن تأتي الآن وتطبخي لي الغداء أو تطلقي بالثلاث فخرج الرجل من ساعته من بلده إلى مسقط، وعندما بلغ الزوجة قوله بادرت فوراً بالمجيء إلى بيته فلم تجده فما قولكم في هذا التطليق هل يقع؟ وهل يؤثر عدم تمكنها من طبخ الغداء لزوجها لكونه غير موجود في البيت؟

إن لم يتحقق الطبخ والمجيء فالمرأة طالق بالثلاث، كما علق بنفسه ذلك على عدم فعلها الأمرين، وبما أنها فعلت أحدهما وقع طلاقها والله المستعان، هذا ما ظهر لي فانظر في ذلك والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: «إذا سرت بيت فلان أو كلمتيهم محرمنش بالثلاث» وقد كرر هذا اللفظ، مرتين وبعد مدة اتصل أحد أهل البيت الذين نهى الرجل زوجته أن تكلمهم بالهاتف فكلمته المرأة، فهل يقع الطلاق

بذلك؟

لقد أجبت عن هذه المسألة أكثر من مرة بأن تكليمها لذلك الرجل يؤدي إلى حرمتها على الزوج كما علق بنفسه، وأمر الطلاق من خطاب الوضع لا عبرة فيه بالعمد وعدمه والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: «إن دخلت بيت زوج أختك فأنت طالق». وبعد مدة حصل زوج أختها على بيت آخر فدخلته، فهل تطلق بذلك؟

مرد ذلك إلى نية الزوج، فإن قصد بقوله: «بيت زوج أختك» بيتاً معيناً، فلا يقع الطلاق بدخولها غيره، وإن قصد به أي بيت يملكه فتطلق بدخولها أي بيت يملكه ولو لم يسكنه، وهذا لأن الإضافة تأتي لما تأتي له الألف واللام من المعاني والله أعلم.