الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧فتاوى الفراق
347
حضر إلينا في المحكمة رجل وقال قبل قرابة شهرين قلت لزوجتي إذا انتقلت أختي إلى المعمورة وزرتها فبطلاقك»، وقد انتقلت أختي إلى المعمورة قبل حوالي أسبوعين، وذهبت لأزورها بعد انتقالها مرتين، وقد جامعت زوجتي بعد أن ذهبت لزيارة أختي مرتين، وكنت أقصد إذا انتقلت أختي إلى بيت معين في المعمورة، وهي لم توفق في استئجار ذلك البيت وإنما استأجرت بيتاً آخر في المعمورة، ولم أنطق ذلك بلساني وإنما كنت أقصده في قلبي فما رأيكم، هل يقع
الطلاق؟
أرى أن تدعو الزوجة وتسألها هل فهمت من قوله الذي قاله لها الإطلاق أو التقييد حسب دعواه في كلامه الأخير، فإن كانت فهمت منه التقييد فالمسألة أهون لأنها مصدقة له في دعواه، وإن كانت فهمت منه الإطلاق أي إن انتقلت أخته إلى أي بيت في المعمورة ـ ففي حكم الظاهر طلقت منه، ووطؤه لها قبل مراجعتها يحرمها عليه والله أعلم.
حصل نزاع بيني وبين زوجتي بسبب العمل، فقلت لها: «والله إذا عملت فأنت طالق»، فهل يتم الطلاق بمجرد مباشرتها للتسجيل أم بمباشرة العمل؟ وهل له أن يتراجع عن هذا الطلاق أم لا؟
لا يمكن تدارك التعليق للطلاق، فمتى وقع المعلق عليه وقع الطلاق، وبما أنك علقت طلاقها على عملها فمتى عملت وقع طلاقها، وذلك بمباشرتها للعمل والله اعلم.
لزوجتي أعمام وعمات وأخوال فقلت لها إن ذهبت إلى غير هؤلاء فأنت طالق ولم أقصد بهذا المنع الجيران القريبين من البيت، وقد