الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122 -
ورغم هذه النتيجة، ورغم هذه الظروف التاريخية القاسية التي مرت بالأباضية في مصر وبلاد المغرب والتي لم يكن لهم دخل فيها، نعود فنقول إن جهود مشايخ البصرة وتنظيماتها السرية الدقيقة خلال القرنين الأول والثاني الهجريين، وماقاموا به من إرسال الدعاة وحملة
•
العلم إلى بلاد مصر وبلاد المغرب، قد أثمرت ونجحت إلى حد بعيد وقد تمثل هذا النجاح فيها رأيناه من انتشار المذهب الأباضي بين كثير من المصرين، وانتشاره في بلاد الغرب انتشارا كاسحا لظروف تاريخية ألممنا بها من قبل، مما مكن للأباضية في هذه البلاد وسمح لهم بإقامة دولتين أباضيتين إحداهما دولة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري في المغرب الأدنى، والثانية دولة بني رستم في المغربين الأدنى والأوسط، تلك الدولة التي عاشت طويلا والتي كان لها دور هام ومجيد في التاريخ الاسلامي بوجه عام وفي تاريخ المناطق التي قامت فيها هذه الدولة بوجه خاص
ومنذ أن انتشر المذهب الأباضي في مصر على النحو الذي بيناه، وفي بلاد المغرب على الصورة التي رأيناها، قامت علاقات وطيدة بين أباضية مصر والمغرب وأباضية عمان والبصرة، وكان لهذه العلاقات نتائج بارزة في مجالات عديدة من مجالات التاريخ الاسلامي. فما هي هذه العلاقات .. ؟ وما هي مجالاتها .. ؟ وكيف قامت .. ؟ و ما مداها .. ؟ وماهي نتائجها .. ؟ ولنلتق مع الاجابة عن التساؤلات في الفصل التالي من هذا الكتاب.
هذه