الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٣

13 -

-

المسلمين (1) أو أهل الدعوة (2)، أو أهل الاستقامة (3)، وقد سماهم أعداؤهم من الخوارج المتطرفين باسم القعدة احتقارا لهم، لأنهم طبقا لوجهة نظر هؤلاء الخوارج قعدوا عن الجهاد في سبيل الله بمحاربة الولاة والحكام الظالمين (4)

•

وكان هؤلاء القعدة قد رأوا القعود عن الحرب وعن رفع السيف ضد إخوانهم المسلمين عقب موقعة النهروان التي وقعت بين الامام علي ابن أبي طالب وجماعة المحكمة الذين عارضوه لقبوله التحكيم وقالوا لا حكم الا الله»، واشتهروا باسم المحكمة أو الشراة أو الحرورية، وأطلق عليهم خصومهم من أرباب الدولة الأموية اسم الخوارج (ه) (1) جماعة المسلمين اسم أطلقه الأباضية على أنفسهم ويعتبرونه وقفا عليهم دون غيرهم، أما بقية المسلمين فيصفونهم بالموحدين. أنظر، عوض خليفات: نشأت الحركة الأباضية، عمان، الأردن، سنة 1978 م، ص 58، جودت عبد الكريم يوسف: العلاقات الخارجية للدولة الرسمية، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، سنة 1984 م، ص 40

•

، 41

،

،

(2) أهل الدعوة اسم تسمى به الأباضية بجانب اسم جماعة المسلمين بعد أن افترقوا عن الصفرية في أوائل الربع الأخير من القرن الأول الهجرى، انظر، عوض خليفات: نفس المرجع، ص 84، 95 جودت عبد الكريم يوسف: ص 40، 41. أما اسم الأباضية فهو نسبة الى أحد القعدة شيوخ وهو عبد الله بن أباض التميمي الذي لم يرد له ذكر في المصادر قبل عام 63 هـ/ 682 م. وكان ابن أباض هذا هو المناظر والمدافع قولا عن آراء القعدة في عصر عبد الملك بن مروان وتبادلا الرسائل التي حفظتها لنا المصادر. وكان هذا الدور لابن أباض بسبب قوة قبيلته التي يمكن أن تحميه من بطش أمية، فضلا عن قدرة ابن أباض في المناظرة والمجادلة. انظر، عوض خليفات: نفس المرجع،

85، 83

(3) القلهاتي: الكشف والبيان، تحقيق وشرح د. سيدة اسماعيل الكاشف، وزارة التراث، مسقط، سنة 1980 م، جـ 2 ص 471.

(4) عوض خليفات: نفس المرجع، ص 67 (5) أطلق الناس على المحكمة اسم الحرورية نسبة الى قرية حروراء التي كانوا قد لجئوا اليها عند انفصالهم عن الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عقب عودتهم من معركة صفين. (انظر، المبرد: الكامل، ص (136)، أما الشراة فتعنى الذين باعوا أرواحهم واشتروا الجنة بخروجهم عن حكام الجور وجهادهم لهم، كما فعل أبو بلاد مرداس بن حديد التميمي عندما ثار ضد ولاة بني أمية عام 61 هـ. (انظر، الدرجيني: الطبقات، تحقيق ابراهيم طلاي، قسنطينة، الجزائر، سنة 1974 م، ج 1 ص 6، الرقيشي: مصباح الظلام، مخطوط رقم 792 بمكتبة معالي السيد محمد أحمد بن بن سعود البوسعيدي، ص 30،، أحمد مهني صالح: هذه مبادئنا، مسقط، سنة 1987 م، ص 56، صالح بن أحمد الصوافي:

الامام جابر، ص 214).