الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٤

-

14

-

وقد تطورت الأحوال بجماعة المحكمة الذين ظلوا على عدائهم وصدامهم مع الدولة الأموية الى الانقسام الى فرق ثلاث هي الأزارقة والنجدات والبيهسية منذ عام 64 هـ /673 م، وأضيفت اليها الفرقة الرابعة، وهي الفرقة العروفة باسم الصفرية منذ عام 75 هـ / 694 م، واتفق أصحاب هذه الفرق الأربع فيما بينهم على آراء واختلفوا في أخرى وكفر بعضهم بعضا (6)، واصطدموا بالدولة الأموية مرات عديدة، وتصدت لهم قوات الخلافة وأخضعت شوكتهم وقضت على زعمائهم، وكان ذلك على يد المهلب بن أبي صفرة العماني وعلى يد قومه من الأزد العمانيين (7). وعندما حاول بعض زعمائهم اللجوء الى عمان تصدى لهم العمانيون وقاتلوهم وقتلوهم (8)

وعلى ذلك فالأباضية أو جماعة المسلمين لم يشتركوا في هذا الصراع الذي دار بين هذه الجماعات الأربع التي حملت وحدها اسم الخوارج وبين قوات الخلافة الأموية أو العباسية، وانما اعترضوا هذا الصراع منذ البداية، وأخذوا يبثون أفكارهم في سرية وهدوء، وخاصة بعد أن التفوا حول امام لهم هو جابر بن زيد الأزدي العماني الذي كان قد رحل من عمان وسكن البصرة وكون مدرسة أخذ يبث (6) الدرجيني: جـ 2 ص 214، ابن حزم: الفصل في الملل والأهواء والنحل، تحقيق د. محمد ابراهيم نصر، د .. عبدالرحمن عميرة، الرياض، الطبعة الأولى، سنة 1982، جـ 5 ص 52 ــ 54، القلهاتي: الكشف والبيان، جـ 2 ص 423 - 431، المبرد: الكامل، جـ

ص

-

214، 209 - 207

(7) اليعقوبي: تاريخه، دار صادر، بيروت، بدون تاريخ، جـ 2 ص 264، 265، 272، ابن اعثم الكوفي: الفتوح، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1986، ج 3 ص 215، 216، جـ 4 ص 19، 20، 422، الطبري: تاريخه، تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم، دار

سويدان، بيروت، بدون تاريخ، جـ 5 ص 620، محمد جمال الدين سرور: الحياة السياسية في الدولة العربية الاسلامية خلال القرنين الأول والثاني بعد الهجرة، دار الفكر العربي، القاهرة، بدون تاريخ

ص 118.

،

(8) أبو زكريا الأزدي: تاريخ الموصل، تحقيق د. علي حبيبة، لجنة احياء التراث الاسلامي، القاهرة سنة 1968 م، ص 155، النويري: نهاية الأرب، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة سنة 1976،

ج 21 ص 521، 522