الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠-
220
من
وبين كثير سكان بلاد السودان الغربي والأوسط فيما يعرف الآن بالسنغال ومالي ونيجيريا والنيجر وتشاد، يعود الى هؤلاء الأباضية من دعاة وتجار وعلماء، سواء كان هؤلاء الأباضية قد أقبلوا من
المشرق
الى بلاد المغرب، واشتغلوا هناك بالتجارة والعلم ونشر المذهب ونشر
الاسلام، واتصلوا ببربر الصحراء وبأهالي السودان الغربي والأوسط
،
أم كان هؤلاء الأباضية من أباضية مصر وبلاد المغرب الذين تكاتفوا
مع اخوانهم المشارقة في القيام بهذا الدور الهام وبهذا الإنجاز الكبير
•
وبالفعل فقد كان دورا هاما وصفحة مشرقة لم تلقى العناية الكافية من الباحثين والكتاب المحدثين، وماذاك الا لأن أحدا من الناس لم يعكف على دراسة العلاقات والروابط التي قامت بين أباضية عمان والبصرة، واخوانهم من أباضية مصر والمغرب، مما فعلناه أو حاولنا أن نقوم به عبر هذا الكتاب الذي تحدثنا فيه عن أباضية مصر والمغرب، وماقام بينهما من علاقات مع اخوانهم من أباضية عمان والبصرة. ولعل فيما أفضنا فيه القول وفيما توصلنا اليه من نتائج مايفيد القاريء الكريم في استجلاء هذا الموضوع الهام من موضوعات تاريخنا الاسلامي الزاهر، وهو موضوع لاشك جدير بالقراءة والبحث والدراسة والتأمل. واذا كنا قد وفقنا في بحث هذا الموضوع وحده، فله الشكر والحمد والثناء، وهو
و دراسته، فالتوفيق من
نعم المولى ونعم النصير
الله