الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

-

29 -

-

الهجرات العربية تأتي الى مصر أولا بحكم موقعها الجغرافي، فمنها مايستقر فيها ومنها ما يستأنف الرحلة الى بلاد المغرب، وكان بعض القبيلة الواحدة يقيم في مصر وبعضها الآخر يرحل الى بلاد المغرب، وعلى ذلك فقد كانت الصلات قائمة بين عرب مصر وعرب المغرب بحكم انتمائهم الى عرب الجنوب، وبحكم أن البلدين. والمغرب - كانا يتبعان في الغالب واليا واحدا كما كان الحال بالنسبة

-

لعمان والبصرة

•

-

مصر

فقد كانت بلاد المغرب تتبع مصر اداريا حتى عام 86 هـ / 705 م، ثم أصبحت بعد ذلك ولاية مستقلة (59)، وان كانت هناك أخبار تدل على استمرار بقائها تحت سلطان والي مصر في بعض فترات الأموية (60) والعباسية (61). واذا كانت التجارة قد ربطت بين عمان والبصرة قبل الاسلام وبعده، فقد كانت التجارة بين مصر وبلاد المغرب مزدهرة، وكانت هناك طرق عديدة تمر بها التجارة بين البلدين، وكانت مصر تلعب دور الوسيط التجاري بين المشرق

الخلافة

والمغرب الاسلاميين، بل بين شرق العالم كله وغربه (62). فالتواصل بشتى أنواعه وأشكاله كان قائما وموجودا بين مصر والمغرب منذ أن دخل الاسلام هذين البلدين، حتى انه كان يطلق على مصر في بعض الأحيان أنها احدى دول المغرب. ولذلك ليس غريبا أن نجمع بينهما في حديث واحد فيما يختص بالأباضية والمذهب الأباضي وعلاقات الأباضية فيهما بأباضية عمان والبصرة. وقبل

(59) سيدة الكاشف: نفس المرجع، ص 40، 41، 86، 88.

(60) عبد المنعم ماجد: ج 2 ص 289. (61) سيدة الكاشف: نفس المرجع، ص 68 (62) المرجع السابق، ص 286، 297