الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

-

45

كما قلنا رفع من

سلام بين الخلافة الأموية في عهد سليمان بن عبد الملك (96 ـ 99 هـ / 714 - 717 م وعمر بن عبد العزيز (99 ـ 101 هـ / (99 717 - 719 م وبين الأباضية والأزد بصفة عامة. إذ أن سليمان شأن الأزد والمهالبة وولاهم العراق وخراسان (46)، كما أن عمر بن عبد العزيز حاور الأباضية وسالمهم ولم يتعرض لهم بسوء، جريا على سياسته المعروفة بالرفق بالمسلمين وجمع كلمتهم ولم شملهم والعمل فيهم بالكتاب والسنة (47). ولذلك انتشر المذهب في مصر دون أن يلقى معارضة كبيرة، خاصة وأن الأمويين انشغلوا بالثورات والفتن التي قامت في أنحاء الدولة في أخريات عهدهم حتى الخلافة العباسية في عام 132 هـ / 750 م، علا نفوذ

إذا جاء عصر الأزد في مصر علوا كبيرا.

فانهم

ذلك أنهم ساندوا قيام هذه الخلافة منذ البداية بسبب ما لاقوه على يد بني أمية بعد انتهاء عصر عمر بن عبد العزيز من اضطهاد وعسف وقتل لزعمائهم وتنكيل بقياداتهم، فاشتركوا في الجيش الزاحف على بلاد العراق وانضموا لأبي سلمة الخلال داعي العباسيين بالكوفة وانتزعوها من عامل بني أمية (48). أما أزد مصر سارعوا بإعطاء البيعة لأول خلفاء بني العباس، فذهب مندوبهم وهو محمد بن مشهور الأزدي ضمن الوفد الذي خرج من مصر الى بلاد العراق لإعطاء بيعة أهل مصر لأبي العباس عبد الله السفاح (49). ولذلك كافاً العباسيون الأزد بأن ولوهم أكبر الولايات وأسمى الوظائف. وفيما يختص بأزد فقد عينوا أحدهم وهو أبو عون

(46) انظـ، ص 34

مصر

(47) ابن مداد: ص 6 19، مخطوط كشف الغمة، ص 718، 719.

-

(48) العوتبي: ص 156

(49) الكندي: ص 19