الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٤--
44
?
وقد شارك هؤلاء الأزد الذين اشتركوا في فتح مصر واستقروا فيها أو قدموا اليها بعد ذلك، في الأحداث السياسية التي مرت بها مصر في عهد الخلافة الراشدة (42)، وتولى بعضهم أسمى المناصب فيها في عهد بني أمية وفي عهد بني العباس. وقد أورد ابن عبد الحكم الذي ترك لنا أهم وثيقة في فتح مصر، أن معاوية بن أبي سفيان كتب الى مسلمة مخلد واليه على مصر يقول له: لاتول عملك الا أزدي بن أو حضرمي فإنهم أهل الأمانة (43)، مما أدى الى ازدياد نفوذ الأزد
في مصر
حتى
وقد أتي يزيد بن معاوية فجعل والي مصر من الأزد، فكان واليها منذ رمضان من عام 62 هـ/ 682 م سعيد بن يزيد بن علقمة بن عوف الأزدي، وظل هذا الرجل واليا عليها بعد وفاة يزيد حوالي عامين، أرسل عبد الله بن الزبير عامله عليها في شعبان من عام 64 هـ / 684 م (44)، كما تولى عياض بن عبيد الله الأزدي السلامي منصب القضاء في مصر عام 93 هـ / 711 م، وظل في هذا المنصب حتى صرف عنه في عام 98 هـ / 716 م، ثم رد اليه مرة أخرى وظل به حتى عام 100 هـ / 718 م (45)
•
هي
ومن المعروف أن هذه الفترة التي شهدت هذا التواجد وهذا النفوذ الأزدي في مصر كانت فترة بداية انتشار المذهب الأباضي خارج البصرة. ولاشك أن الدعاة عندما أقبلوا من البصرة الى وجدوا دعما ومساندة من هؤلاء الأزد خاصة وأن الفترة كانت فترة
مصر
(42) الكندي: ولاة مصر، تحقيق د. حسين نصار، دار صادر، بيروت، بدون تاريخ، ص 39.
125
(43) ابن عبد الحكم: ص (44) الكندي: ص 63، 64 (45) ابن عبد الحكـ: ص 239.