الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٩

أشياخه في البصرة. ولما عاد هؤلاء الشباب الذين سموا بحملة العلم قاموا بنشره بين مواطنيهم في همة كبيرة، فازداد انتشاره وكثر أتباعه

و لم يكن الدعاة وحملة العلم هم الوسيلة الوحيدة لنشر المذهب في مصر وبلاد المغرب، بل كان الحج فرصة أو وسيلة أخرى دعمت استجابة الناس وساعدت على بث المذهب فيما بينهم، حيث كانوا يتلاقون في مكة والمدينة، ويقوم علماء المذهب بالدعوة الى مذهبهم من خلال القاء الدروس والمواعظ والاجابة على الاسئلة واعطاء الفتاوي، وعن طريق المناظرات التي كانت تقوم بينهم وبين غيرهم علماء المذاهب الأخرى. من

أضف الى ذلك ماكان يقوم به التجار من نشاط كبير في الارتحال والانتقال بين عمان والبصرة ومصر والمغرب مما أدى الى دفع الحركة الأباضية دفعا قويا للامام، حتى انتشر المذهب بين كثير من المصريين، اعتنقه عدد هائل من البربر في بلاد المغربين الأدنى والأوسط، وحتى مما أدى في النهاية الى قيام دولة أباضية في هذه البلاد استمرت ردحا طويلا من الزمن.

وبقيام هذه الدولة، كان لابد أن تقوم علاقات بينها وبين أباضية عمان والبصرة، وكان علينا أن ندرس هذه العلاقات بكافة أشكالها السياسية والمذهبية والثقافية والتجارية، لنرى كيف دعمت هذه العلاقات من أواصر الصداقة والقربى والاتصال والترابط بين أباضية هذه البلدان رغم تنائي الديار وصعوبة الاتصال.

ففي مجال العلاقات السياسية ورغم ان مصر كانت ولاية تتبع دولة سنية المذهب، الا أنه كان لابد من متابعة علاقة الأباضية فيها باخوانهم