الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ١١٩مكانة الإسلام
الجزء الأول
119
أن يخرج من الصلاة، وعندما يصلي في البيت لا يحدث له هذا الأمر،
فما هو العلاج؟ نسأل الله - تبارك وتعالى - له العافية والصحة وزوال البأساء والضراء ومع ذلك نرجو منه أولاً أن يكابر هذه الأوهام والشكوك، وأن يتغلب عليها بتقوية إرادته، فإن هذه الشكوك إنما تقوى على الإنسان عندما تضعف إرادته، ثم بجانب ذلك عليه أن يلجأ إلى الله، وأن يكثر من ذكر الله الله في الصلاة وخارج الصلاة، فالله تعالى يقول:
أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، فبذكر الله يطمئن قلبه، وقبل أن يقوم إلى الصلاة ليذكر الله ـ تبارك وتعالى ـ، وليستعذ به من الشيطان الرجيم، وليتلُ ما أمكنه من الآيات المعوذة كسورة الفاتحة الشريفة وآية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين، وليكثر من قول لا إله إلا الله فإنها كلمة الإخلاص، وكلمة الإخلاص تدفع الوسوسة، وهكذا كل ما كان من هذا القبيل، ليكثر من ذكر الله - تبارك وتعالى ـ، والله الله ينزل السكينة على قلبه، وليكثر من الدعاء بإخلاص مع اليقين بالإجابة، فإنّ الله - تبارك ـ وتعالى - يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186] والله أعلم.
هل الذي يوسوس هو الشيطان أم النفس؟ القرآن الكريم يدل على أنّ الشيطان له أثر إلا أن النفس بسبب ضعفها يتمكن الشيطان من السيطرة عليها، فالنفس تضعف، وهذا الضعف قد يكون بسبب تأثيرات من الشيطان نفسه؛ لأنه يخيّل للإنسان خيالات، وإذا بهذه النفس تضعف شيئاً فشيئاً، وهو يستغل هذا الضعف، والله - تبارك
وتعالى ـ يقول: