الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٢١

مكانة الإسلام

الجزء الأول

121

الأطباء جميعاً لا يعرفون شيئا، إلى أن جاء إلى طبيب وعرف حقيقة أمره، فقال له: نعم المسمار موجود، وإن شاء الله سوف أخرجه، فخدره فنام، ثمّ شطبه قليلاً وضمّده، ثمّ ذبح ديكاً، وأتى بمسمار فطلاه بالدم، ثم قال له: انتزعنا المسمار وهذا هو، فاطمأنت نفسه وسكنت وزال عنه كل ما يشكو، وبعد حين قال له أحد بأن الطبيب إنما فعل كذا، فعندئذ قال: ولذلك أنا لا أزال أحسّ بالوجع، وأخذ يصرخ مرة أخرى، ويردد ما كان يقوله من قبل، فإذا المجتمع عليه أن يكون حكيماً في معالجة مثل هذه الأمراض، وكذلك الأسرة، والله تعالى الموفق، والله أعلم.

هل هناك رابط بين الوسواس وبين عصيان الإنسان الله تعالى بحيث يكون هذا الوسواس عقاباً له؟

قد يكون ذلك فالله - تعالى - يبتلي من يشاء بما يشاء، ويعاقب من يشاء بما يشاء، الأمر أمره سبحانه، وعندما يتعرَّض الإنسان لأي ضيق في هذه الحياة عليه أن يُحاسب نفسه، فإنَّه قد تَضِيق نفس الإنسان بسبب معصية ارتكبها، والأدلة من القرآن الكريم شاهدة على ذلك:

فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ

ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَضَعَدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام: 125].

فهكذا يُبتلى الإنسان بسبب معصيته التي يرتكبها، وجدير بالإنسان أن يُحاسب نفسه كثيرا والله أعلم.

هل معنى هذا أنَّ الوسواس يعمل في اتّجاهين قد يكون عقاباً للإنسان

وقد يكون اختباراً له؟

نعم والله أعلم.

١٢١ / ٩١١