الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٧٢172 الفتاوى العقيدة
أدلة
الله وجود
أنتم استمعتُم سماحة الشيخ إلى الكلمة التي تحدثت عن العقيدة الإسلامية وبينت أنها مجانبة للعقل كما أنها تحدثت عن نبينا وذكرت بأنه جاء بما هو سيء، هذه الكلمة أثارت ضجة في العالم الإسلامي واستمعنا واستمعتُم إليها، فنود أن نسمع كلمتكم فيها أيضاً؟ وفي تَعبِ مَن يُنكِرُ الشمسَ ضَوءَها ويجهد أن يأتي لها بِضَرِيب فمَن تَطاول على الإسلام إنما هو:
کناطح صخرةً يوما لِيُوهِنَها فلم يَضِرُها وَأَوْهَى قَرْنَه الوَعِلُ الإسلام دين الله - تعالى - الحق الذي جاءت الرسالات من عند الله حاملة هدايته، وقد أتمه الله على أكمل وجه وأدَقِّ الأحكام وأوسع المداخل والمخارج في هذه الرسالة الخاتمة التي بُعِثَ بها النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاءت رسالات النبيِّين مِن قَبل مُبَشِّرَةً بها وداعيةً إلى الإيمانِ بها: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ النَّبِيِّينَ لَمَا وَاتَيْتُكُم مِّن كِتَبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقُ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ، وَلَتَنصُرُنَّهُ، قَالَ وَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّهِدِينَ﴾ [آل عمران: 81].
على أن كل النبيين جاؤوا دُعاةٌ إلى تَوحِيدِ الله سبحانه، وإنما ضَلَّ مَن ضل وانحرفَ مَن انحرفَ عن هذا المنهج السوي بتأثيرات مُتَعَدِّدَة كان لها في انحراف العُقول وطَمْس بَصائِرِها، وإلا فَالرُّسُل كلُّهم جاؤُوا بِدعوة
أَثَرُ
التوحيد، وهذا ما يُؤَكِّدُه القرآن، فالله - تعالى - يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25]، وقال: {وَلَقَدْ
بَعَثْنَا فِي كُلِ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُونَ} [النحل: 36].